سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

183

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

« فائدة » [ في ذكر مدائن كسرى ، وسامراء ، والبصرة ، والكوفة وغيرهما ] المدائن كانت سبع مدن من بناء الا كاسرة بنيت على طرف الدجلة ، وكان يسكنها ملوك بني ساسان إلى زمن عمر بن الخطاب ، فلما ملكت العرب الفرس واختطت البصرة والكوفة انتقل الناس اليهما فلما اختط الحجاج واسط وصارت دار الامارة انتقل الناس إليها فلما اختط المنصور بغداد انتقل إليها أكثر الناس والآن هذه المدائن كلها خراب . وقيل : ان قد ما سكن بها جماعة بكثرة من الفلاحين ، وكانوا شيعة إمامية ومن عادتهم ان نساءهم لا يخرجون بالنهار أصلا دائما . وكانت الا كاسرة بنت هناك قصورا مشيدة وكانت باقية إلى زمن المكتفى باللّه العباس فامر بهدمها ، وبنى بانقاضها دارا على الدجلة وسماها التاج ، ولما هدم تلك القصور وترك ما بقي من أبواب كسرى أنوشروان . وكان بقي منه طاق الإيوان وجناحاه وازجه وقد بنى بآجر طوال عراض وآثاره باقية إلى الآن ، وكان من أعظم الابنية وأعلاها . ثم سرنا من بغداد إلى سامرا صحبة الأمير المذكور الشهم السري ، لزيارة الإمام علي الهادي والامام حسن العسكري فزرناهما عليهما السلام ، وفزنا بالقبول ، وبلوغ المأمول ، وأقمنا بها ثلاثة أيام ، ورجعنا إلى بغداد دار السلام . « فائدة » [ مدينة سامراء ] مدينة سامراء على طرف شرقي الدجلة وهي بغداد وتكريت بناها المعتصم باللّه العباسي سنة احدى وعشرين ومائتين عندما ضاقت بغداد بعبيد الأتراك وأنشأ جامعا وعدة دور جليلة ، قيل إنه انفق على بنائها خمسمائة الف ألف دينار ، وبنى بها المنارة التي كانت من احدى العجائب ، وبنى بها قصورا على شاطىء الدجلة